سليم بن قيس الهلالي الكوفي

611

كتاب سليم بن قيس الهلالي

يَعْلَمُ فَلَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَى جَهْلِهِ فَإِنَّمَا يَحْمَدُهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالطَّاعَةِ وَيُعَذِّبُهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالْمَعْصِيَةِ وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يُطِيعَ وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْصِيَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْرِفَ وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْهَلَ هَذَا مُحَالٌ « 57 » لَا يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَعِلْمِهِ وَكِتَابِهِ « 58 » بِغَيْرِ جَبْرٍ « 59 » لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مَجْبُورِينَ كَانُوا مَعْذُورِينَ وَغَيْرَ مَحْمُودِينَ وَمَنْ جَهِلَ وَسِعَهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ وَمَنْ « 60 » حَمِدَ اللَّهَ عَلَى النِّعْمَةِ وَاسْتَغْفَرَهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ « 61 » وَأَحَبَّ الْمُطِيعِينَ وَحَمِدَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَبْغَضَ الْعَاصِينَ وَذَمَّهُمْ « 62 » فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ إِذَا رَدَّ عِلْمَهُ إِلَيْنَا [ 1 ] . . . يُحَاسَبُونَ مِنْهُمْ مَنْ يُغْفَرُ لَهُ وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِالْإِقْرَارِ وَالتَّوْحِيدِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَذَّبُ فِي النَّارِ ثُمَّ يَشْفَعُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الجهنميون [ الْجَهَنَّمِيِّينَ ] « 63 » مِنْهُمْ أَصْحَابُ الْإِقْرَارِ وَلَيْسَتِ الْمَوَازِينُ وَالْحِسَابُ إِلَّا عَلَيْهِمْ لِأَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْعَارِفِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَالْحُجَّةِ فِي أَرْضِهِ وَشُهَدَاءَهُ عَلَى خَلْقِهِ الْمُقِرِّينَ لَهُمُ الْمُطِيعِينَ لَهُمْ

--> [ 1 ] قد مرّ في الهامش 33 إنّ لهذا الحديث زيادة في أول النوع « ج » من النسخ وهي تنطبق على أواسطه . وبما أنّ أول النسخة مخرومة نورد تلك الزيادة هنا بعينها صيانة لمتن النسخة ، وهي هذه : ( 57 ) « ب » هكذا : ولن يستطيع أن يطيع ويستطيع أن يعصى ، ولن يستطيع أن يعرف ويستطيع أن يجهل ولا يكون شيء من ذلك . . . الخ . وفي « ب » خ ل : لأن يستطيع . ( 58 ) « ب » : في كتابه . ( 59 ) « الف » خ ل : لا يكون شيء من ذلك إلّا بعون من اللّه وبعلمه وكتابه بغير جبر . ( 60 ) « ب » : ثمّ ، مكان « ومن » . ( 61 ) « ب » : السيّئة . ( 62 ) « ب » : وكفّهم عن المعصية . ( 63 ) راجع عن « الجهنميّين » الهامش 34 من هذا الحديث .